
48 ساعة في جبال زاغروس… كيف تحول إسقاط F-15E إلى أعظم عملية إنقاذ أمريكية تاريخية!
48 ساعة في جبال زاغروس… الحرس الثوري يعلن النصر ويخسر المعركة!
بسم الله الرحمن الرحيم
جدول المحتويات
القصة من البداية – ليلة سقوط F-15E:
في خضم حرب إيران التي اندلعت في 28 فبراير، وقعت حادثة تحولت في غضون 48 ساعة إلى واحدة من أبرز عمليات الانقاذ العسكرية في التاريخ. بدأت الحكاية يوم الجمعة 3 أبريل 2026.

في ساعات الليل المتأخرة وسط ظروف رؤية ضعيفة، أسقطت الدفاعات الجوية الإيرانية طائرة أمريكية من طراز F-15E Strike Eagle في جنوب غرب إيران. كانت هذه أول طائرة أمريكية مأهولة تسقط داخل الأراضي الإيرانية منذ بداية النزاع.

كان على متنها طياران: الطيار في المقعد الأمامي، والطيار الثاني (ضابط أنظمة الأسلحة برتبة عقيد) في المقعد الخلفي. ادعت إيران أن الإسقاط تم باستخدام نظام دفاع جوي جديد متطور، وتشير التحليلات الأولية إلى احتمال استخدام نظام ماجد (AD-08) قصير المدى البصري/تحت الأحمر السلبي.

بينما قال آخرون إن الإسقاط كان بصاروخ محمول على الكتف

سقطت الطائرة في منطقة محافظة كهكيلويه وبوير أحمد، قرب دهدشت في جبال زاغروس الوعرة، حيث يصل الارتفاع إلى 2100 متر. نجح الطياران في القفز بالمظلات، لكن الطيار الثاني هبط مصاباً، وبدأت مطاردة واسعة النطاق. عرضت إيران مكافأة كبيرة على رأسه، فيما أُنقذ الطيار الأول في غضون ساعات قليلة.
بعد إنقاذ الطيار الأول، بدأت أصعب 48 ساعة في حياة الطيار الثاني. تسلق الجبل رغم إصابته، واختبأ في شق صخري عالٍ. من المؤكد أن هؤلاء الطيارين مدربون على تقنيات SERE في البقاء والتملص والمقاومة والهروب. كان يحمل معه مسدساً ومنارة طوارئ وجهاز اتصالات مشفرة. في مثل هذه الحالات يستخدم المنارة بشكل متقطع ومحدود جداً لتجنب الكشف، بينما يحافظ على تواصل مشفر مع القوات الأمريكية.
في الوقت نفسه، شنت الولايات المتحدة حملة تضليل كاملة بقيادة وكالة الاستخبارات المركزية CIA، شملت تشويشاً إلكترونياً ونشر معلومات مضللة. فيما قدمت إسرائيل دعماً استخباراتياً حاسماً.
خلال عمليات الدعم الجوي في محيط المنطقة، تعرضت طائرة أمريكية من طراز A-10 Warthog لإطلاق نار قرب مضيق هرمز وأُصيبت إصابة حرجة، تمكن طيارها من قيادتها خارج الأجواء الإيرانية وقفز فوق الأجواء الكويتية حيث نجى هو الآخر بأعجوبة قبل تحطمها.

مع حلول الساعات 24-48 التالية، بدأت المرحلة الحاسمة. أُنزلت عناصر من قوات العمليات الخاصة الأمريكية، من بينها وحدات نخبة، بدعم غطاء جوي مكثف من طائرات HC-130J وHH-60 وMH-6 Little Bird في عمق الأراضي الإيرانية!
استخدمت القوات الأمريكية قاعدة عسكرية إيرانية مهجورة قريبة نسبيا من موقع الطيار الثاني (مطار مهجور في جنوب محافظة أصفهان) كقاعدة عمليات أمامية مؤقتة داخل الأراضي الإيرانية.

سمحت هذه القاعدة المهجورة بإنزال طائرات MC-130J Commando II وتجميع عناصر القوات الخاصة بسرعة فائقة، وتحويلها إلى نقطة انطلاق حاسمة لعملية الإنقاذ تحت غطاء الظلام والتضاريس الجبلية الوعرة.

بدأ سلاح الجو الأمريكي بتأمين محيط منطقة الإنزال عبر ضربات موجهة ضد الأرتال الإيرانية المتقدمة. وقوات الباسيج المتحركة، واندلعت اشتباكات مباشرة مع قوات إيرانية، لكن الفريق نجح في الوصول إلى موقع الطيار الثاني، وعلاجه ميدانياً، ثم إجلاؤه تحت نيران كثيفة.

الاشتباك الأخير وحطام “مخلب النسر” الجديد:
أثناء الانسحاب، تعطلت (أو أصيبت) طائرتا MC-130J Commando II ميكانيكياً في موقع الإنزال داخل إيران، فدُمرتا عمداً في تكتيك معلوم كي لا تقع في أيدي إيران.
كذلك دُمرت مروحيات MH-6 Little Bird المتضررة أو المتعطلة. ولكن كما يقال في الحرب، الحقيقة أول من تموت، لدى كل طرف روايته للحدث، ولا يمكن معرفة على وجه اليقين هل فعلا تضررت هذه الطائرات وتم تفجيرها كما يقول الأمريكان؟ أم أصيبت خلال الاشتباكات العنيفة وأسقطت أو أعطبت ثم دمرت كما يقول الإيرانيين…



في صباح الأحد 5 أبريل، أعلن الرئيس دونالد ترامب: “WE GOT HIM!” ووصف العملية بأنها واحدة من أجرأ عمليات البحث والإنقاذ في تاريخ الولايات المتحدة. تم إنقاذ كلا الطيارين أحياء. أما الطيار الثاني فكان مصاباً بجروح خطيرة لكنها غير مهددة للحياة؛ قال ترامب إنه “مصاب لكنه آمن وسليم ويتعافى”، ووصفه بـ”الضابط الشجاع برتبة عقيد”.

من جانبها، أكدت إيران (الجيش والحرس الثوري) إسقاط الـ F-15E الأساسية، وتدمير طائرتين من طراز HH-60 Black Hawk، وطائرة MH-6 Little Bird، وطائرة A-10، وطائرتين من طراز C-130، وطائرة MQ-9 Reaper. كما أعلنت مقتل خمسة أشخاص على الأقل جراء القصف المصاحب في محافظة كهكيلويه وبوير أحمد، ووصفت العملية بـ”الفشل” مقارنة إياها بعملية “مخلب النسر” عام 1980، ونشرت صوراً وفيديوهات للحطام.
في المقابل، أكدت الرواية الأمريكية نجاح العملية الكامل في إنقاذ الطاقم دون خسائر بشرية أمريكية، معتبرة الخسائر المادية (بعضها متعمد) مقبولة مقابل حياة الطيارين، وفق سياسة “لا نترك أحداً خلفنا”.
المحصلة:
من منظور أمريكي، تُعد العملية نجاحاً تكتيكياً وإنسانياً بارزاً في تنفيذ عملية بحث وإنقاذ قتالية في عمق أراضي العدو. أما من منظور إيراني، فإن إسقاط طائرة أمريكية مأهولة وإلحاق خسائر مادية (حتى لو اختلف على حجمها) يُعد مكسباً دعائياً.
ومع ذلك فإن بقاء ضابط برتبة عقيد (الذي يمتلك عادة معلومات استراتيجية حساسة) على قيد الحياة وتجنب وقوعه في الأسر، يرجح كفة “النجاح الاستراتيجي” للجانب الأمريكي، بغض النظر عن فاتورة الخسائر المادية التي ستبقيها طهران كـ “معرض” لإثبات قدراتها الدفاعية.
وبكل حال فالخلاف حول حجم الخسائر المادية والبشرية سيظل محور تحليلات مستقبلية تعتمد على الأدلة المستقلة.
🛡 فحص التحقق 🤖
يرجى الضغط أدناه لتأكيد أنك لست بوت وفك التقييد فوراً:











إرسال التعليق